محمد بن محمد حسن شراب
318
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
- مثقلين بالحديد - كالجمال التي تحمل المياه مثقلة ، شبّه قعقعة الحديد بصلصلة الماء في المزادات . ( 306 ) وحتّى نرى ذا الضغن يركب ردعه من الطّعن فعل الأنكب المتحامل نرى بالنون : من رؤية العين . والضّغن بالكسر : الحقد . وجملة « يركب » : حال من مفعول « نرى » . يقال للقتيل : ركب ردعه ، إذا خرّ لوجهه على دمه . والرّدع : بفتح الراء وسكون الدال ، اللّطخ والأثر من الدم والزعفران . « ومن الطعن » متعلّق ب « يركب » . والأنكب : المائل إلى جهة ، وأراد : كفعل الأنكب ، في الصحاح : « والنكب » ، بفتحتين : داء يأخذ الإبل في مناكبها فتظلع منه وتمشي منحرفة ، يقال : نكب البعير بالكسر ينكب نكبا فهو أنكب . وهو من صفة المتطاول الجائر . والمتحامل بالمهملة : الجائر والظالم . ( 307 ) وإنّا لعمر اللّه إن جدّ ما أرى لتلتبسن أسيافنا بالأماثل عمر اللّه : مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي : قسمي ، وجملة « لتلتبسن » : جواب القسم ، والجملة القسمية خبر « إن » . وقوله : « إن جدّ » ، إن : شرطيّة ، وجدّ : بمعنى لجّ ودام وعظم . وما : موصولة ، وأرى : من رؤية البصر ، والمفعول محذوف وهو العائد ، وجواب الشرط محذوف وجوبا ؛ لسدّ جواب القسم محلّه . والالتباس : الاختلاط والملابسة ، و « النون » الخفيفة للتوكيد ، وأسيافنا : فاعل تلتبس . والأماثل : الأشراف ، جمع أمثل . والمعنى : إن دام هذا العناد الذي أراه تنل سيوفنا أشرافكم . ( 308 ) بكفّي فتى مثل الشهاب سميدع أخي ثقة حامي الحقيقة باسل بكفّي : تثنية كفّ ، و « الباء » متعلقة بقوله : تلتبس . وقد حقّق اللّه ما تفرّسه أبو طالب يوم بدر . وقوله : مثل الشهاب ، يريد أنه شجيع لا يقاومه أحد في الحرب ، كأنه شعلة نار يحرق من يقرب منه . والسّميدع بفتح السين ؛ وضمّها خطأ ، وبفتح الدال المهملة وإعجامها لا أصل له ، خلافا لصاحب القاموس ؛ ومعناه : السيّد الموطّأ الأكناف . قال المبرّد في أول الكامل : « معنى موطّأ الأكناف » : أن ناحيته يتمكّن فيها صاحبها غير